السيد مهدي الرجائي الموسوي

320

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أقول هو المولى المطاع ممنّياً * لنفسي بأنّي عند رتبة عبده وإن كنت في روضٍ تحاميت أن أرى * جنى ورده فرط احترامٍ لخدّه وإن مال غصنٌ فيه أغضيت هيبةً * كفعلي إذا ما مال مائس قدّه وأقطع أنّ الروض إذ كان فيه ما * يشابهه يسمو بطالع سعده ونيل رضاه منتهى ما أرومه * وما عاشقٌ من لم يقف عند حدّه وذلّ الهوى عزّ الكريم وإن غدى * مليكاً مطاع الأمر ما بين جنده هو الحبّ إن رمت المخاض ببحره * وإلّا دع التيّار واقنع بثمده وقلت مذيّلًا بيت أبيدهبل الذي ذيّله الشريف المرتضى ، ونقله من وصف الناقة إلى الغزل ، واقتفى أثره جماعة من المتأخّرين ، وبعض منها ذكره صاحب سلافة العصر : وأبررتها بطحاء مكّة بعدما * أصات المنادي بالصلاة فأعتما فأرّج مصقول الثرى فضل ذيلها * وأبقى به من عاطر النشر ميسما وأكسب أنفاس النسائم نفحةً * فنمت بمسراها إلى ساكن الحمى وأبهج هاتيك البطاح ممرّها * فأصبحن بعد المحمل روضاً منمنما وماست منكم غصنٌ تأوّد خجلةً * ودعص هناك أنهاك حتّى تهدّما وظلّت مهى الوادي تخالس لحظها * لتسرق منه السحر أو تتعلّما إلى وصلها خضت الحتوف مخاطراً * فأبرزتها والبيض تقطر بالدما ومن عاد سفك السمر والبيض للدما * فما نال وصل السمر والبيض كالدمى وظلّت توالي روعةً والتفاتةً * لظبي له القنّاص سدّد أسهما وأدنيتها ضمّاً إلى حرّ مهجتي * لتسكن مع تسكين ما بي من الظما وسامرت شمس الحسن والليل مرسل * ستورد ياجيه إلى أن تصرّما فيا عجباً هل يستر الشمس غيهب * وهل ظبية الجرعاء تألف ضيغما وبتّ ببطحاء الأراك منعّماً * فعل ليلة البطحاء ترجع بعدما وقلت : تعاطى الشعر للأقدار حظّ * وإن كانت بلاغته تفاد ولكنّي اكتسبت بذاك عزّاً * ومنقبةً إلى فضلي تزاد